الشيخ الأميني
9
الغدير
بمائة ألف درهم ، وزوجتك يزيد فكان ذلك الذي بعثها على سمه ، فلما مات الحسن وفى لها معاوية بالمال وأرسل إليها : إنا نحب حياة يزيد ولولا ذلك لوفينا لك بتزويجه . وذكر : إن الحسن قال عند موته : لقد حاقت شربته ، وبلغ أمنيته ، والله ما وفى بما وعد ، ولا صدق فيما قال . وفي فعل جعدة يقول النجاشي الشاعر وكان من شيعة علي في شعر طويل : جعدة بكيه ولا تسأمي * بعد بكاء المعول الثاكل ( 1 ) لم يسبل الستر على مثله * في الأرض من حاف ومن ناعل كان إذا شبت له ناره * يرفعها بالسند الغاتل ( 2 ) كيما يراها بائس مرمل * وفرد قوم ليس بالآهل يغلي بنئ اللحم حتى إذا * أنضج لم يغل على آكل أعني الذي أسلمنا هلكه * للزمن المستخرج الماحل ( 3 ) قال أبو الفرج الأصبهاني : كان الحسن شرط على معاوية في شروط الصلح : أن لا يعهد إلى أحد بالخلافة بعده ، وأن تكون الخلافة له من بعده ، وأراد معاوية البيعة لابنه يزيد ، فلم يكن شئ أثقل عليه من أمر الحسن بن علي وسعد بن أبي وقاص فدس إليهما سما فماتا منه ، أرسل إلى ابنة الأشعث إني مزوجك بيزيد ابني على أن تسم الحسن . وبعث إليها بمائة ألف درهم ، فسوغها المال ولم يزوجها منه . مقاتل الطالبيين ص 29 . وحكاه عنه ابن أبي الحديد في شرح النهج 4 : 11 ، 17 من طرق مغيرة وأبي بكر بن حفص . وقال أبو الحسن المدائني : كانت وفاته في سنة 49 وكان مريضا أربعين يوما وكان سنه سبعا وأربعين سنة ، دس إليه معاوية سما على يد جعدة بنت الأشعث زوجة
--> ( 1 ) في تاريخ ابن كثير : بكاء حق ليس بالباطل . ( 2 ) في تاريخ ابن كثير : يرفعها بالنسب الماثل . ( 3 ) مروج الذهب 2 : 50 .